النويري
380
نهاية الأرب في فنون الأدب
وأنزل في أوس بن قيظىّ وجبّار بن صخر ، ومن كان معهما من قومهما الذين صنعوا ما صنعوا : * ( ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقاً مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ كافِرِينَ . وكَيْفَ تَكْفُرُونَ وأَنْتُمْ تُتْلى عَلَيْكُمْ آياتُ الله وفِيكُمْ رَسُولُه ومَنْ يَعْتَصِمْ بِالله فَقَدْ هُدِيَ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ . يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا الله حَقَّ تُقاتِه ولا تَمُوتُنَّ إِلَّا وأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ . واعْتَصِمُوا بِحَبْلِ الله جَمِيعاً ولا تَفَرَّقُوا واذْكُرُوا نِعْمَتَ الله عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِه إِخْواناً وكُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْها كَذلِكَ يُبَيِّنُ الله لَكُمْ آياتِه لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ . ولْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ ويَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ ويَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ . ولا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا واخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْبَيِّناتُ وأُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ ) ) * « 1 » . ذكر ما تكلم به يهود في شأن من أسلم منهم وما أنزل اللَّه تعالى في ذلك قال « 2 » : لما أسلم عبد اللَّه بن سلام ، وثعلبة بن سعية ، وأسيد بن سعية ، وأسد ابن عبيد ، ومن أسلم معهم من يهود وآمنوا وصدّقوا ، قال أهل الكفر من أحبار يهود : ما آمن بمحمد واتبعه إلا شرارنا ، ولو كانوا من خيارنا ما تركوا دين آبائهم وذهبوا إلى غيره ، فأنزل اللَّه تعالى فيهم : * ( ( لَيْسُوا سَواءً مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ يَتْلُونَ آياتِ الله آناءَ اللَّيْلِ وهُمْ يَسْجُدُونَ . يُؤْمِنُونَ بِالله والْيَوْمِ الآخِرِ ويَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ ويَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ ويُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وأُولئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ ) ) * « 3 » ،
--> « 1 » سورة آل عمران 100 - 105 « 2 » هو ابن إسحاق . « 3 » سورة آل عمران 113 - 114